بيت التحقّق الرقمي

قصف ‫‏التنف‬: كيف تقوم روسيا بمساعدة داعش من خلال مهاجمة مجموعة للجيش الحر بالقنابل العنقودية

يونيو 23, 2016

بقلم ‪fd

 ان التدخل الروسي في  سوريا يبقى مثير للجدل في حده الادنى. فعلى سبيل المثال، نفت  روسيا قصفها للمشافي والعيادات في المناطق التي يسيطر عليها  الثوار في سوريا.لا بل قامت روسيا بالقاء الللوم بذلك على  الولايات المتحدة  واتهامها بعمليات القصف تلك، على الرغم من أن جميع الأدلة تثبت عكس ذلك  تماماً. اضافة الى قائمة من الخلافات والجدل حول ماهية التدخل الروسي في  سوريا

سنثبت في هذه المادة بالأدلة كيف قامت روسيا بالقصف بالقنابل العنقودية حامية جيش سوريا الجديد المدعوم من قبل الولايات المتحدة الامريكية. بتاريخ 16 – يونيو حصلت عدة غارات على حامية جيش سوريا الجديد في منطقة التنف السورية

دمرت هذه الضربة عدد من المباني والمركبات والآليات والمعدات. واستشهد بالقصف جنديين تابعين لجيش سوريا الجديدوأصيب عدد آخر من المقاتلين. وجيش سوريا الجديد هو جزء أساسي ضمن برنامج التدريب والتجهيز والتسليح للثوار السوريين لمقاتلة تنظيم داعش المعلن من قبل الحكومة الامريكية. يتم التحري والتدقيق الامني لأي شخص او مقاتل يلتحق بجيش سوريا الجديد من قبل الحكومة الامريكية والحكومة الأردنية لإثبات ان الاشخاص الملتحقين هم غير متطرفين. وعلاوة على ذلك يستهدف المشروع بوثائقه قتال تنظيم داعش. فيما تبعد أقرب نقطة للنظام السوري مئات الكيلومترات عن حامية جيش سوريا الجديد. لذلك ان عمليات القصف التي قامت بها روسيا لا مبرر لها سوى مساعدة تنظيم داعش، وهو ما يتناقض تماماً مع الهدف الروسي المعلن من التدخل في سوريا وهو محاربة تنظيم داعش


تحليل قصف معسكر التنف

في حين أن حكومة الولايات المتحدة ووسائل الاعلام الأكثر استقلالاً وحيادية ذكرت ان روسيا هي من قامت بالضربات الجوية على معسكر جيش سوريا الجديد، سنستخدم العديد من الأدلة لاثبات بشكل قاطع ان روسيا هي من قامت بذلك قام جيش سوريا الجديد بنشر العديد من الصور عن القنابل التي استخدمت في الغارات الجوية، لذلك يمكننا عن طريق التدقيق بالصور تحديد نوع القنابل المستخدمة وبالتالي تحديد ما اذا كانت روسيا هي المسؤولة عن الغارات على المعسكر، أولاً كانت القنابل المستخدمة في القصف هي قنابل عنقودية بشكل واضح، كما اوضحت الصور المنشورة لعدد من القنابل العنقودية التي لم تنفجر ويمكن رؤيتها بسهولة وهي منتشرة في معسكر التن

tail fin

نابل عنقودية لم تنفجر منتشرة في معسكر جيش سوريا الجديد

cluster bombs

صورة أقرب لبعض القنابل العنقودية التي ضربت معسكر جيش سوريا الجديد

  الآن وبشكل حازم التأكيد ان معسكر جيش سوريا الجديد قد تعرض للنقابل  العنقودية، يمكننا الآن تحديد نوعية القنابل التي تم اسقاطها على المعسكر. من خلال دراسة ذيل مؤخرة القنبلة القنابل والعودة للمراجع يمكننا ان نرى  بوضوح ان هذه القنابل هي من نمط القنابل العنقودية ذات الطراز “ر ب ك”. ومن  خلال امعان النظر بالكتابة سنرى ان هذه القنابل الصغيرة التي لم تنفجر هي  قنابل عنقودية من طراز “او-٢.٥ ر ت م”. هذا وبشكل قاطع يثبت ان القنابل التي  القيت على معسكر جيش سوريا الجديد هي قنابل  “ر ب ك-٥٠٠ او-٢.٥” الروسية-السوفيتية الصنع والمنشأ والمصدر.

RBK pattern cluster bombs in Syria

مؤخرة ذيل قنبلة “رب ك-٥٠٠ او-٢.٥ ر ت م” وهي القنابل العنقودية التي تم القائها على معسكر جيش سوريا الجديد بتاريخ 16-يونيو (لاحظ من خلال مؤخرة ذيل القنبلة ان احد الحلقات تشير بوضوح الى نمط قنابل رب ك الروسية من خلال النمط المشترك للحلقات)

AO-2.5 RTM

قنابل “او-٢.٥ ر ت م” التي تم القائها على جيش سوريا الجديد من قبل روسيا. وهذه القنابل هي عنصر ضمن مجموعة قنابل “رب ك-٥٠٠ او-٢.٥ ر ت م” التي تم تصنيعها من قبل روسيا في العام 1991

 ومن خلال العمل الذي  يقوم به “فريق استخبارات الصراع”، نحن نعلم أن روسيا لديها القنابل  العنقودية ذات الطراز “ر ب ك-٥٠٠ او-٢.٥ ر ت م”، في قاعدة حميميم الجوية  المتواجدة في محافظة اللاذقية في سوريا. لذلك انه من الواضح ان روسيا هي من  قامت بقصف معسكر جيش سوريا الجديد بالقنابل العنقودية. وذلك يناقض تماماً  ما تصرح به روسيا دوماً حول انها لا تستخدم الذخائر العنقودية في هجماتها  بسوريا وانها اصلاً لا تمتلك قنابل او ذخائر عنقودية في قاعدة حميميم  الجوية في اللاذقية السورية

RBK-500 AO-2.5 TM at Hmeymim

صورة رقم 5 “راجع رابط المقال للتوضيح” – القنابل العنقودية ذات الطراز “رب ك-٥٠٠ او-٢.٥ ر ت م”متواجدة في قاعدة ‫‏حميميم‬ باللاذقية في سوريا

Ru MOD Claim on Cluster Munitions in Syria

يان لوزارة الدفاع الروسية تنكر فيه استخدام القنابل العنقودية بالهجمات الجوية وتنفي وجود قنابل عنقودية في قاعدة حميميم الجوية الخاضعة للسيطرة الروسية في اللاذقية بسوريا، وقد أُثبت ان تلك التصريحات كاذبة بشكل تام من خلال الصور والفيديو –


هل تعلم روسيا ان جيش سوريا الجديد هو من يسيطر على التنف ويدير المعسكر المتواجد فيها؟

 بعد ان قامت روسيا بضرب معسكر جيش سوريا الجديد لأول مرة، كانت حكومة  الولايات المتحدة قد خصصت طائرتين “ف ا-١٨”، عندما عادت طائرات الـ “ف ا-١٨” للتزود بالوقود قام الطيران الروسي بشن هجمات أخرى على المعسكر، اتصلت  حكومة الولايات المتحدة بالقيادة الروسية لمناقشة اسباب القصف على الجيش  الذي تدعمه الولايات المتحدة الامريكية، أعلنت روسيا انه لم يتم ابلاغها عن  وجود مجموعة تدعمها الولايات المتحدة في المنطقة المستهدفة، وأنها كانت  أبعد بمسافة 300 كم عن اقرب نقطة يشملها اتفاق وقف اطلاق النار

yolo2

رد وزارة الدفاع الروسية على قصف التنف

يوجد في هذا البيان الكثير لنقاشه. حيث أن وزارة الدفاع الروسية لم تقم حتى وقت قريب بنشر اي خريطة لوقف اطلاق النار في سوريا، لذلك من المستحيل تحديد ان التنف هي تبعد مسافة 300 كم عن اقرب نقطة وقف اطلاق نار. بالاضافة لذلك ان جيش سوريا الجديد لا يشترك بأي خط جبهة ضد النظام السوري وتحارب فقط تنظيم داعش، وبالتالي فإنها يتوجب ان تكون مدرجة ضمن مناطق اتفاق وقف اطلاق النار

في كلا الحالتين، تدعي روسيا انها لم تكن تعلم ان جيش سوريا الجديد المدعوم من قبل الولايات المتحدة يعمل في هذه المنطقة. هناك مسألتين لهذا الادعاء، اذا قبلنا جدلاً ان روسيا لم تكن تعلم ان التنف يسيطر عليه مجموعة مدعومة من الولايات المتحدة، ثم قرروا ببساطة قصف مقر عسكري عشوائي في الصحراء السورية دون وجود أي فكرة عن ما هو موجود في المنطقة. والنتيجة على الأرجح هي ان روسيا قصفت بشكل متعمد جيش سوريا الجديد مع العلم انه مدعوم من قبل الولايات المتحدة

خلاف دعمه من قبل حكومة الولايات المتحدة، فإن جيش سوريا الجديد يحظى بدعم الأردن والمملكة المتحدة والنرويج. ويتواجد في بعض الأحيانبخلاف دعمه من قبل حكومة الولايات المتحدة، فإن جيش سوريا الجديد يحظى بدعم الأردن والمملكة المتحدة والنرويج. ويتواجد في بعض الأحيان قوات خاصة بريطانية وأردنية مع قوات جيش سوريا الجديد وذلك حسب ما تردد على وكالة روسيا اليوم ووكالات أنباء ومحطات اخبارية عالمية كبرى. بالاضافة الى ذلك يتبادل الأردن وروسيا تعاون استخباري مشترك فيما بينهم حول سوريا. لذلك من المستبعد أنه لم يتم ابلاغ روسيا عن جيش سوريا الجديد

حتى لو افترضنا ان الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن والنرويج لم يبلغوا روسيا بشكل قاطع حول معسكر جيش سوريا الجديد في التنف، فإن تواجد جيش سوريا الجديد في معسكر التنف هو معلومة عامة. حيث أنه أعلن جيش سوريا الجديد ببيان رسمي مصوّر سيطرته على معبر ومنطقة التنف في أوائل شهر آذار مارس من العام 2016، وقد تم نقل هذه الاخبار وتداولها من قبل وكالات الانباء والصحف الدولية الكبرى عبر الواشنطن بوست. لذلك من الواضح بشكل صارخ ان وزارة الدفاع الروسية تكذب عندما تدعي أنهم لا يعرفون أن جيش سوريا الجديد هو من يتواجد في معسكر التنف


قياس ادعاءات وزارة الدفاع الروسية مع الواقع

ان قصف روسيا لمعسكر جيش سوريا الجديد يعاكس تماماً الاهداف الروسية المعلنة لهزيمة الجماعات الارهابية. داعش هي المستفيد الوحيد والمباشر من خلال عمليات القصف الروسية على جيش سوريا الجديد. وفي الواقع ان بعض أنصار تنظيم داعش على الانترنت قد عبروا عن بهجة وفرح بالغارات الروسية على جيش سوريا الجديد. وفوق المساعدة غير المباشرة التي قدمتها روسيا لداعش، استخدمت روسيا القنابل العنقودية في الهجوم. نفت روسيا استخدامها للقنابل العنقودية خلال عمليات القصف، ونفت روسيا وجود ذخائر عنقودية في قاعدة حميميم الروسية باللاذقية الروسية. كل هذه الادعاءات ثبت انها 100% كاذبة. وذكرت روسيا انها لم تكن تعلم ان جيش سوريا الجديد متواجد في مخيم التنف، لكننا قد أظهرنا ان هذا غير مرجّح بسبب الوجود المعلن والمعروف لجيش سوريا الجديد في منطقة التنف منذ أوائل شهر آذار مارس. لذلك وبشكل أساسي، هنالك انعدام تطابق بين الأفعال والأقوال الروسية. يتوجب على روسيا التوقف عن تضليل مواطنيها وبقية العالم من خلال الكذب حول أعمالهم في سوريا

احد مقاتلي تنظيم داعش يشمت بالضربات الروسية على جيش سوريا الجديد ويهين جيش سوريا الجديد على فيس بوك

fd

اترك ردا

  • (لن يتم النشر)